محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
718
جمهرة اللغة
ويقال : فرس أنثى وفرس ذكر ، ولا تلتفتنّ إلى قول العامة فَرَسَة . وفي الحديث : « خير المال فَرَس في بطنها فرس » « 1 » . وفَرَسان : لقب قبيلة من العرب ليس بأب ولا أمّ نحو تَنوخ ، وهم أخلاط من العرب اصطلحوا على هذا الاسم ، وجُلُّهم من بني تغلب . قال ابن الكلبي : كان عِبْديد الفَرَساني أحد رجال العرب المعدودين « 2 » . ويقال : فَرَسْتُ الذبيحةَ أفرِسها فَرْساً ، إذا فصلت عنقها ؛ وبه سُمِّيت فريسة الأسد ، والجمع فرائس . قال جرير ( طويل ) « 3 » : فلا يَضْغَمَنَّ الليثُ تَيْماً بغِرَّةٍ * وتيمٌ يشُمُّون الفريسَ المنيَّبا قال أبو بكر : الضَّغْم : العَضّ ، وبه سُمّي الأسد ضَيْغَماً ؛ وقال أبو بكر : الشاة إذا فرسها الذئب أو الأسد فمرّت بها الغنم وشمّتها نفرت متفرقةً . يقول : لا تغترَّنَّ بي تيمٌ فتشمَّ عمرَ بن لَجَأ فتنفر مني كما تنفر « 4 » هذه الغنم من شمّ الفريسة « 5 » . والفَرْسة « 6 » : ريح تصيب الإنسان في ظهره فتُزيل فَقارَه فيحدب . وقد سمّت العرب فَرّاساً ، وهو فَعّال من ذلك « 7 » ؛ وفِراساً ، وهو المصدر من فارسَه مفارسةً وفِراساً من ركوب الخيل . وفِراس بن غَنْم في بني كنانة الذين منهم ربيعة بن مكدَّم . وفَرّاس بن وائل بن عامر بن الحارث الغِطْرِيف الأصغر في الأزد . والفُرس : هذا الجيل المعروف . فسر والفَسْر من قولهم : فَسَرْتُ الحديثَ أفسِره فَسْراً ، إذا بيّنته وأوضحته ؛ وفسّرته تفسيراً كذلك . ر س ق قسر القَسْر : الأخذ بالغَلَبَة والاضطهاد ؛ تقول : قسرتُه أقسِره قَسْراً . وبنو قَسْر : قبيلة من العرب من بَجيلة ، منهم خالد بن عبد الله القَسْري . وبعير قَيْسَريّ : صلب شديد . قرس وبنات قُراس : موضع من بلاد هُذيل ، هِضاب بالسَّراة باردة . قال الهُذلي ( طويل ) « 8 » : يَمانيةٌ أحيا لها مَظَّ مَأْبِدٍ * وآلَ قُراسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ أَرْمِيَة : جمع رَمِيّ ، وهو ضرب من سحاب الخريف سُود ؛ وكُحْل : جمع أكْحَل ، وهو الأسود . وقَرَسَ الماءُ يقرِس قَرْساً ، والماء قارس وقريس . ويوم قارس : بارد ، ومنه اشتقاق القَريس الذي تسمّيه العامّة القَريص ، وإنما هو بالسين لا بالصاد . وبعير قُراسِيَة : غليظ شديد صلب . سقر والسَّقْر ، يقال منه : سَقَرَته الشمسُ تسقُره سَقْراً ، إذا حَمِيَت على دماغه فآلمته . وقد حُكي صقرته ، بالصاد « 9 » ؛ ومنه اشتقاق اسم سَقَرَ * ، واللَّه أعلم ، ولم يُتكلّم باسم سَقَرَ إلا بالسين . فأما السَّقْر والصَّقْر الجارح فقد جاء بالسين والصاد جميعاً ، وهذا تراه في باب الراء والصاد مع القاف إن شاء اللَّه « 10 » . سرق والسَّرَق : معروف ؛ سَرَقَ يسرِق سَرَقاً فهو سارق . والسَّرَق : ضعف في المفاصل ؛ سَرِقَت مفاصلُه تسرَق سَرَقاً ، إذا ضعفت . قال الشاعر ( خفيف ) « 11 » : [ فهي تتلو رَخْصَ الظُّلوف ضئيلًا ] * أَكْحَلَ العين في قُواه انسراقُ أي ضعفٌ ؛ هكذا فسّره أبو عُبيدة في شعر الأعشى . والسَّرَق : ضرب من الحرير فارسيّ معرّب « 12 » ، وذكر الأصمعي أن اسمه سَرَهْ ، أي جيّد . وقد سمّت العرب سارقاً ومسروقاً « 13 » وسرّاقاً .
--> ( 1 ) ط : « يتبعها فرس » . ( 2 ) الاشتقاق 334 ، والحاشية 4 فيه . ( 3 ) ديوانه 29 ، وفيه : . . . عُكْلًا بغِرّةٍ * وعُكلٌ . . . . ( 4 ) ط : « تفرّ مني كما تفرّ » . ( 5 ) في هامش ل : « حقيقة المعنى أنه أراد : لا تغترنّ بي تيم بعد أن شمّت فريستي ، يعني عمر بن لَجَأ » . ( 6 ) في اللسان : الفِرْسة . . . وحكاها أبو عُبيد بفتح الفاء . ( 7 ) في الاشتقاق 514 : « واشتقاق فرّاس من قولهم : فرسَ السبعُ فريستَه ، إذا حَطَمها » . ( 8 ) هو أبو ذؤيب ، كما سبق ص 154 . ( 9 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 187 . ( 10 ) ص 742 . ( 11 ) البيت للأعشى في ديوانه 211 ، واللسان ( سرق ) . وفي الديوان : وهي تتلو رخص العظام . . . * فاتر الطَّرْف . . . . ( 12 ) المعرَّب 182 . وانظر الاشتقاق 366 . ( 13 ) الاشتقاق 366 .